{وسيداً} أي حراً من رق الكونين بل سيداً لرقيقي الكونين {وحصوراً} نفسه عن التعليق بالكونين {ونبياً من الصالحين} من أهل الصف الأول {رب أنى يكون لي غلام} لم يكن استبعاده من قبل القدرة الإلهية ولكن من جهة استحقاقه لهذه الكرامة {آيتك ألا تكلم الناس} لغلبات الصفات الروحانية عليك واستيلاء سلطان الحقيقة على قلبك، فإن النفس الناطقة تكون مغلوبة فِي تلك الحالة بشواهد الحق فِي الغيب، فلا تفرغ لإجراء عادتها فِي الشهادة بالكلام {إلا رمزاً} ولهذا يقوى الروح الحيواني وتستمد منه القوة البشرية فيحيى الله تعالى به الشهوة الميتة فسمى ما تولد من الشهوة الميتة التي أحياها الله يحيى. ولاستمرار هذه الحالة فِي الأيام الثلاثة أمر بالمراقبة ليلاً ونهاراً وعشياً وإبكاراً حسبي الله. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 156 - 157}