فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79646 من 466147

إن الحق لم يورد طاعة أولي الأمر مندمجة فِي طاعة الله والرسول ، لتكون طاعة واحدة. لا. إن الحق أورد طاعة أولي الأمر فِي الآية التي يفرق فيها بين طاعة الله وطاعة الرسول ، ثم من بطن طاعة الرسول تكون طاعة أولي الأمر. لماذا ؟ لأنه لا توجد طاعة ذاتية لأولي الأمر ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم له الطاعة الذاتية. أما طاعة أولي الأمر فهي مستمدة من طاعة أولي الأمر لله ورسوله ، ولا طاعة لأولي الأمر فيما لم يكن فيه طاعة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم.

إن الحق يقول: {قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} . إن الله يبلغ الرسول أن يبلغ هؤلاء الذين قالوا: إنهم يحبون الله ، بالشروط التي يمكن أن يبادل بها الحق عباده الحب ، وذلك حتى تتحقق الفائدة للبشر ، لأن محبة الله تفوق ما يقدمه البشر من حب. إن اتباع الرسول وتنفيذ التكليف بالطاعة لله والرسول.

ذلك هو أسلوب تعبير العباد عن حبهم لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ، أما إن تولوا ، أي لم يستمعوا إليك يا محمد ، ولم يتبعوك ، فإن موقفهم - والعياذ بالله - ينتقل إلى الكفر ؛ لأن الحق يقول عن الذين يتولون عن الله والرسول: {فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} .

وليس هناك تفظيع أكثر من هذا.

إن كلمة"تولوا"توحي بأن الذين استمعوا إلى أوامر الحق قد نفروا وأعرضوا ، فهم لم يأخذوا حكم الله ، ثم منعهم الكسل من تنفيذه. لا. إنهم أعرضوا عن حكم الله - والعياذ بالله - ولذلك فقد قلت وما زلت أقول: فليحذر الذين يخالفون عن أوامر الله ألا يفرقوا بين أمر متقبل على أنه الحكم الحق وبين حمل النفس على اتباع الحكم وتنفيذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت