فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68904 من 466147

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أي: الذين ينفقون أموالهم في كل الأحوال، والأوقات، لحرصهم على الخير، مسرين ومعلنين، في ليل أو نهار. فكلما نزلت بهم حاجة محتاج، عجلوا قضاءها ولم يؤخروه، ولم يتعللوا بوقت، ولا حال. فهؤلاء لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون. وقد مر معناها من قبل. والملاحظ أن الجواب هنا مسبوق بالفاء.

وذلك لتضمن ما قبله معنى الشرط. فكأننا نفهم من ذلك أن الذين لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون، هم من تحققوا بهذه الصفة، من كونهم منفقين في كل حال.

روى ابن مردويه عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب كان له أربعة دراهم. فأنفق درهما ليلا، ودرهما نهارا، ودرهما سرا، ودرهما علانية.

وبهذا ننتهي من الكلام عن الفقرة الأولى في المقطع الثاني، لتأتي معنا فقرة نتحدث عن الربا، والصلة بين هاتين الفقرتين واضحة جدا. فالجانب المقابل للإنفاق في سبيل الله، هو الربا. فبقدر ما يدل الإنفاق في سبيل الله على النفس الخيرة، يدل الربا على النفس الشريرة الجشعة المستغلة. فإذ حض الله على الإنفاق، كان من المناسب أن يحذر عما يقابله. ولذلك تلاحظ أنه لم يفصل بين نهاية الفقرة السابقة، وبداية الفقرة

اللاحقة بفاصل من نداء وغيره. بل تظهر الفقرة التالية، وكأنها استمرار لما قبلها، فلننتقل للحديث عن الفقرة الثانية. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت