فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68903 من 466147

1 -قلنا من اجتمعت له هذه الصفات، فهو أولى الناس بالصدقات. ثم الأقل فالأقل. ولذلك نلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لفت النظر إلى من اتصف ببعض هذه الصفات، كي نخصه. ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة، والتمرتان، واللقمة، واللقمتان، والأكلة، والأكلتان. ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا» .

2 -وهناك مظهر من مظاهر الإلحاف، لا يعتبر من باب الإلحاف اللغوي ولكنه إلحاف شرعي. وذلك أن الإلحاح أثر من آثار الطمع. ولذلك أدخل الشارع في باب الإلحاف ما كان أثرا عن الطمع. وذلك أن يسأل الإنسان، وله ما يملك. ومما ورد في

ذلك: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسأله. فأتيته، فقعدت. قال فاستقبلني فقال: من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، ومن استكفى كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف» قال: فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أوقية.

فرجعت فلم أسأله. وروى ابن مردويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل وله أربعون درهما فهو ملحف، وهو مثل سف الملة» يعني الرمل. ورواه النسائي كذلك.

3 -ويحرم على الإنسان أن يسأل أصلا إذا كان له ما يكفيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من سأل وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا، أو كدوحا في وجهه» قالوا: يا رسول الله: وما غناه؟ قال: «خمسون درهما، أو حسابها من الذهب» .

رواه أحمد، وأصحاب السنن الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت