فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68875 من 466147

وروى ابن أبي حاتم والترمذي، عن البراء بن عازب - في الآية - قال:

"نزلت فينا معشرَ الأنصار: كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأْتي من نخله على"

قدر كثرته وقلته. وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين، فيعلقه بالمسجد. وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو، فضربه بعصاه، فيسقط البسر والتمر فيأْكل. وكان ناس ممكن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف - والشيص: رديُّ التمر. والحسف: أَردأُ التمر - وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تبارك وتعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ} :

قال: لو أن أحدكم أُهدي إليه مثل ما أَعْطَى، لم ياخُذْه إلا على إغماض أو حياءٍ، قال: فكنا بعد ذلك، يأتي أحدنا بصالح ما عنده"."

قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من جيِّد ما كسبتم وحلاله، وأنفقوا من طيبات ما أخرجه الله لكم من جوف الأرض، سواء كان من النبات، أم المعادن، أم غير ذلك. ولا تقصدوا بالرديء من أموالكم، أو الحرام منها لتُنْفِقُوا منه.

{وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ} :

أي أنكم لو أعطاكم أحد من هذا الصنف، ما قبلتموه ولا أخذتموه إلا تساهلا في بعض حقكم. فأعطوا الناس مثل ما تحبون أن تأخذوه.

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} :

فلا يدعوكم إلى الإنفاق في سبيله لحاجة أو عوز، ولكنه يأمركم به لمنفعتكم. وأنه مستحق للحمد لأنه هو الذي يرزقكم هذه الأموال، ويثيبكم على ما أنفقتموه منها.

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) } .

المفردات:

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ} : يخوفكم من الفقر إذا أنفقتم شيئا من الأموال أو الثمرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت