فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68870 من 466147

القول المعروف: أن يردَّ المسئول على من يسألة الصدقة بالقول الجميل، الذي تقبله النفوس ولا تنكره ولا تتأذى منه، كأن يعتذر إليه بعدم استطاعته، أو يَعِدَه بالمعاونة في المستقبل، أو يدعوَ له بالتيسير والفرج، والمغفرة له: هي العفو عنه إذا وجد منه إلحاحًا في الطلب، أو ثقلا في السؤَال.

والآية الكريمة تفيد: أن المسئول إذا سلك مع السائل هذا المسلك، فإنه يكون أحسن وأفضل من أن يعطيه صدقة، ثم يتبعها تطاوله عليه، أو إيذاءَه له بقول أو عمل.

{وَاللهُ غَنِيٌّ} :

فلا يحوج الفقراء إلى تحمل مئونة المن والأذى، بل يرزقهم من جهة أُخرى.

{حَلِيمٌ} :

لا يعجل بالعقوبة لأصحاب المن والأَذى، لعلهم يتوبون.

فعلى الغَنِيِّ المسلم: أن يتعظ بهذا التذكير، فيعطي بلا مَنَّ ولا إيذاءٍ، أو يرد السائل ردًّا جميلا، مع حسن الاحتمال لما يثقل من السائل.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) }

المفردات:

{لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم} : لا تبطلوا ثوابها بالمنّ أَو الأَذى.

{رِئَاءَ النَّاسِ} : مراءَاة للناس.

{صَفْوَانٍ} : الصفوان، الحجر الأَملس.

{وَابِلٌ} : الوابل، أشد المطر، أو المطر العظيم القَطْر.

{صَلْدًا} : الصلد، الحجر الصُّلب.

التفسير

264 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ... } الآية.

يا أيها الذين آمنوا لا تضيعوا على أنفسكم ثواب صدقاتكم بالفخر على الفقراءِ، الذين تدفعونها إليهم، أو بالتطاول عليهم، وإيذائهم بالقول أو الفعل.

{كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت