ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الْآيَةَ . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: بَعْدَ مَا أَمَرَ اللهُ - تَعَالَى - بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِهِ وَبِإِيتَاءِ الْفُقَرَاءِ عَامَّةً نَبَّهَ إِلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَدَمُ التَّحَرُّجِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ ، وَهُوَ مَا بَيَّنَتْهُ الْآيَةُ السَّابِقَةُ ، وَثَانِيهُمَا: بَيَانُ أَحَقِّ النَّاسِ بِالصَّدَقَةِ وَهُمُ الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ ذُكِرَتْ صِفَاتُهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَهِيَ خَمْسُ صِفَاتٍ مَنْ أَفْضَلِ الصِّفَاتِ