وأما في الجزر البريطانية فقد كان اللحم البشري يباع في دكاكين القصابين، كما يباع لحم الحيوان اليوم.
ويقول (ول) في موسوعته، دي المجلد الثالث عشر ما نصه: لقد ظل الإسلام خمسة قرون من عام 700 إلى عام 1200 يتزعم العالم كله في القوة، والنظام، وبسطة الملك، وجميل الطباع والأخلاق، وفي ارتفاع مستوى الحياة، وفي التشريع الإنساني الرحيم، والتسامح الديني، والآداب، والبحث العلمي، والعلوم، والطب، والفلسفة، وكان الفن والثقافة في بلاد الإسلام أعم وأوسع انتشارا بين الناس مما كانا في البلاد المسيحية في العصور الوسطى، فقد كان الملوك أنفسهم خطاطين، وتجارًا، وكانوا كالأطباء، وكان في مقدورهم أن يكونوا فلاسفة.
ثم يقول: كان المسلمون رجالا أكمل من المسيحيين، فقد كانوا أحفظ منهم للعهد، وأكثر منهم
رحمة بالمغلوبين، وقلما ارتكبو، في تاريخهم من الوحشية ما ارتكبه المسيحيون
عندما استولوا على بيت المقدس في عام 1099)
قلت: دخل الصليبيون القدس في تمام الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة الموافق 5 اتموز 099 1 م.
وما كادوا يدخلونها حتى حكموا على كل مسلم بقي فيها بالموت، وشرعوا من فورهم في تنفيذ الحكم، فقتلوا سبعين ألفا، بل يؤكد بعض الباحثين أن القتلى كانوا تسعين ألفا.
ولم يختلف اثنان من المؤرخين من الفرنجة أو غيرهم على الفظائع التي ارتكبها
الصليبيون، تلك الفظائع التي يندي لها جبين الدهر، والتي تناقض تعاليم السيد المسيح الذي زعموا أنهم إنما جاءوا من أجل نصرته!!.
يقول (ول) : لقد ظل القانون المسيحي يستخدم طريقة التحكيم الإلهي. . في
الوقت الذي كانت الشريعة الإسلامية تضع طائفة من المبادئ القانونية الراقية
ينفذها قضاة مستنيرون، واحتفظ الدين الإسلامي - وهو أقل غموضا في عقائده من الدين المسيحي - بشعائره، أبسط، وأنقى، وأقل اعتمادا على المظاهر المسرحية من الدين المسيحي. ..
لقد تلقت أوربا من بلاد الإسلام الطعام، والشراب، والعقاقير.