والأسلحة، وشارات الدروع ونقوشها، والدوافع الفنية، والتحف، والمصنوعات، والسلع التجارية، وكثيرا من الصناعات، والتشريعات، والأساليب البحرية، وكثيرا ما أخذت عن المسلمين أسماء هذه كلها.
وقد انتقل شعر شعراء الفروسية الغزليين وموسيقاهم، من بلاد الأندلس إلى (برو فانس في فرنسا) ومن صقلية المسلمة إلى إيطاليا.
ولعل الأوصاف العربية للرحلات إلى الجنة والجحيم كان لها نصيب في
المسلاة الإلهية: لدانتي. . . ولا تزال المصطلحات العلمية العريية
تملأ اللغات الأوربية، ونذكر منها على سبيل المثال:. . . للجبر، و. . .
للصفر. ..
قال (ول ديورانت) : وسنشرح فيما بعد بالتفصيل السبل التي جاء منها هذا التأثير الإسلامي إلى بلاد الغرب، غير أننا نقول هناك (المجلد 13/ 385) بإيجاز إنه جاء
عن طريق: التجارة، والحروب الصليبية، وعن آلاف الكتب التي ترجمت من اللغة العربية إلى اللاتينية، وعن الزيارات التي قام بها العلماء أمثال جربرت وميخائيل اسكت وأدلارد من أهل (باث) إلى الأندلس الإسلامية، ومن الشباب المسيحيين الذين أرسلهم آباؤهم الأسبان إلى بلاط الأمراء المسلمين ليتربوا فيها. ..
ومن الاتصال الدائم بين المسيحيين والمسلمين في بلاد الشام ومصر وصقلية، وأسبانيا، وكان كل تقدم للمسيحيين في أسبانيا تتبعه موجة من آداب المسلمين، وعلومهم، وفلسفتهم، وفنونهم، تنقل إلى البلاد المسيحية، وحسبنا أن نذكر - على سبيل المثال
-أن استيلاء المسيحيين على طليطلة عام 1085 قد زاد معلومات المسيحيين
الفلكية، وأبقى على الاعتقاد بكرية الأرض ثم قال (ول) : لكن نار الحقد لم تطفئ لظاها هذه الاستدانة العلمية. . ."."
8 -وفي بحث علمي مقارن، يذكر (حسين رؤف) الإنجليزي أسباب إسلامه، مبينا أن دوافع هذا التحول الخطر، عادة، ترجع إلى دوافع: عاطفية أو فلسفية، أو اجتماعية، وأن فطرته دفعته إلى البحث عن دين يروي غلته فلسفيا واجتماعيا، فلم يجد - بعد دراسة جادة لكل الأديان الظاهرة - سوى الإسلام، ولم يحجبه عن ذلك مولده من أبوين أحدهما يهودي، والآخر كاثوليكي.