فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68751 من 466147

الرَّحِيمِ الَّذِي لَمْ يَحْرِمْ أَحَدًا مِنْ رِزْقِهِ لِاعْتِقَادِهِ . أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكِ مَحْظُورًا [17: 20] قَالَ: وَفِي كَوْنِ الْإِنْفَاقِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِوَجْهِ اللهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى الْكَافِرِينَ إِذَا كَانَ إِعَانَةً لَهُمْ عَلَى إِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَكُونُ جَائِزًا ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَرْضِيًّا لِلَّهِ - تَعَالَى - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَهُ ، وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، أَيْ لَا تُنْفِقُوا إِلَّا لِوَجْهِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .

ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ أَيْ فِي الْآخِرَةِ لَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَعَدَ أَوَّلًا بِأَنَّ خَيْرَ الْإِنْفَاقِ عَائِدٌ عَلَى الْمُنْفِقِينَ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ: فَلِأَنْفُسِكُمْ ثُمَّ وَعَدَ بِالْجَزَاءِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ مُوَفًّى تَامًّا ، وَقَالَ: وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ أَيْ لَا تُنْقَصُونَ مِنَ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَوْ نَقِيرًا أَوْ فَتِيلًا . أَقُولُ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّهُ جَعَلَ هُنَا قَوْلَهُ - تَعَالَى -: فِلِأَنْفُسِكُمْ خَاصًّا بِالدُّنْيَا ، وَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّهُ عَامٌّ قَدْ قَالَهُ فِي الدَّرْسِ ، فَهَلْ كَانَ سَبْقَ لِسَانٍ أَمْ رَجَعَ عَنْهُ عِنْدَ تَمَامِ تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، وَكَيْفَ فَاتَنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ هَذَا مَا وَجَدْتُهُ فِي مُذَكِّرَتِي لَا أَذْكُرُ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت