قيل: النذر عقد الإنسان على نفسه فعل البر بشرط أو بغير شرط ، ولما كان فعل الخيرات ضربين مفروغا منه ومعزوما عليه بين أن كلا الأمرين لا يخفى عليه وذلك كلام متضمن للوعد والوعيد ، وقال بعضهم: ليس النذر هاهنا ما يلتزمه الإنسان بالتطوع فقط ، بل كل ما التزمه بالعقل أو بالشرع فنذر ، وقيل الإشارة بالنذر إلى التطوع وبالإنفاق إلى الواجب ، ثم بين أن من ظلم نفسه بتقصيره فيما يلزمه من ذلك أو ظلم غيرة ، فماله أنصار وهو جمع نصير نحو: شريف ، وأشراف ، .
وفي ذلك تنبيه على ما قال:
{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}
قوله - عز وجل:
{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} الآية (271) - سورة البقرة.
خفي الشيء صار فِي خفية ، والخفاء ما يستر به كالغطاء ، وخفيته: أزلت خفاءه وذلك إذا أظهرته ، وأخفيته أوليته ما دون القوادم من الريش..