وقال قتادة:"والله يعدكم مغفرة لفحشائكم ، وفضلاً لفقركم".
{والله وَاسِعٌ} يعطيكم من سعته ، ما شاء لمن شاء.
{عَلِيمٌ} بمن [يطيعه فيتفضل] عليه ، ومن يعصيه فيغفر له أو يعاقبه.
وروي أن فِي التوراة مكتوباً:"عبدي أنفق من رزقي أبسط عليك من فضلي ، فإن يدي مبسوطة على كل يد مبسوطة".
وفي القرآن نظير/ هذا ، {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} [سبأ: 39] .
قوله: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ} .
قال ابن عباس:"الحكمة علوم القرآن/ مقدمة ومؤخرة وناسخة ومنسوخة ،"
ومحكمة ومتشابهة"."
وقال قتادة:"الحكمة: الفقه فِي القرآن".
وقال مجاهد:"الحكمة: الإصابة فِي القول".
وقال ابن زيد:"الحكمة: العلم بالدين".
قال مالك:"الحكمة: المعرفة بدين الله ، والفقة فيه ، والاتباع له".
وروى عنه ابن القاسم أنه قال فِي الآية:"الحكمة: التفكر فِي أمر الله والاتباع له".
وعنه أيضاً أنه قال:"الحكمة: طاعة الله والاتباع له ، والفقه فِي الدين والعمل به".
وقال مالك:"إنه ليقع فِي قلبي أن الحكمة هي الفقه فِي الدين يدخل الله فِي القلوب من رحمته وفضله".
وقال الربيع بن أنس:"الحكمة: الخشية".
وقال السدي:"الحكمة: النبوءة".
وقال زيد بن أسلم:"الحكمة: الفهم عن الله فِي أمره ونهيه".
وقال ابن زيد بن أسلم:"الحكمة: العقل فِي الدين".
وقال مجاهد أيضاً: الحكمة: القرآن". وقاله الضحاك."
قوله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألباب} .
أي لا يتذكر ولا يتعظ بهذه الآيات إلا أولوا العقول وهم المؤمنون . قاله ابن سلام.
قوله: {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} .