فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66273 من 466147

9 -السلام تحية الله لعباده يوم القيامة: فالله سبحانه يستقبل عباده المؤمنين الداخلين جنته بالسلام يوم القيامة، يقول تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} (الأحزاب: 44) .

10 -السلام على جميع الناس: فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: من سلّم عليك من خلق الله فاردد عليه، وإن كان مجوسيًّا، ذلك بأن الله تعالى يقول: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء: 86) .

ولقد حرص المسلمون على هذه التحية العبادية، وعدُّوها من القربات، فعن الطفيل بن أُبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق، قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمرّ عبد الله على سقاط، ولا صاحب بيعة، ولا مسكن، ولا أحد إلا سَلّم عليه. قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ فقال: إنما نغدو إلى السوق من أجل السلام، نسلّم على من لقيناه.

رد السلام: إذا كان السلام أمرًا محببًا فإن الجواب عليه واجب يصل إلى مرتبة الفريضة، ويكون رد التحية بأحسن منها عملًا بقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } (النساء: 86) ، فإذا قال لك أحدهم: السلام عليكم. فقل: وعليكم السلام ورحمة الله. فإن قال لك أحدهم: السلام عليكم ورحمه الله. فقل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبهذا يكون رد التحية بأفضل منه، أما ردها فيكون بالتماثل دون زيادة ولا يجوز اتهام الشخص الذي يلقي السلام بعدم الإيمان، فقد قال تعالى في هذا الصدد: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) } (النساء: 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت