فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67757 من 466147

ليْس يعُطيك للرَّجاء وَالخوْ ...

فِ ولكنْ يلذُّ طعْم العطاءِ

والبخيل يتألم بما يعطي غيره ، فضلاً عما يعطيه هو ، ولهذا قيل أن"الحر يعطي واللئيم يألم إسته".

وقوله: {أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ضمن ضمان يلي ، وفي يؤمن إخلافه وإفلاسه ، وقوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ليس يراد به الخوف فِي الآخرة فقط ، بل يريد مع ذلك الخوف الذي ابتلى به أبناء الدنيا الذين ينفقون بما فِي أيديهم دون ما فِي يد الله - عز وجل - ، ويجوز أن يكون قوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من:"خفت على فلان"أي أشفقت عليه أي: لا إشفاق عليهم لما هم فيه من النعيم {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ، فعلى هذا قوله {أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} إلى أخر الآية ، ذكر مالهم من الثواب ويجوز أن تكون الآية كلها وصفاً للإنفاق فِي سبيل الله وبيان ذلك أن حق المنفق فِي سبيل الله أن تطيب به نفسه ، وأن لا تتعقبه بالمن وأن لا تشفق من فقر تناله من بعد ، بل تثق بكفاية الله - عز وجل - ، ولا يحزنون إن يناله فقر ، وبين تعالى أن ما تقدم ذكره من مجازاة واحد بسبع مائة هو لن هذا وصفه ..

قوله - عز وجل:

{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} الآية: (263) - سورة البقرة...

الغنى: فقد الحاجة ، وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس واختلاف نظرهم فمنهم من يرى الغنى كثرة عرض الدنيا ، حصلت معه الحاجة أو لم تحصل ومنهم من عده القناعة وإليه يوجه قوله عليه الصلاة والسلام:"الغنى غنى النفس"ومنهم من لا يعده إلا ارتفاع الحاجة وقال:"لا غنى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت