قال وهب بن منبه وغيره:"معناه: وانظر إلى إحياء حمارك وإلى عظامه كيف أنشرها ثم أكسوها لحماً."
قال وهب:"كان ينظر إلى حماره يتصل بعضه ببعض ، ثم كسي لحماً ثم جرى فيه الروح فقام [ينهق . ونظر إلى عنبه] وتينه ، فإذا هو على هيئته حين وضعه . فلما عاين ما عاين ، قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير".
قال السدي:"كانت الطير قد ذهبت بعظام الحمار إلى كل سهل وجبل فبعث الله ريحاً ، فجاءت بها واجتمعت/ وهو ينظر . فركب بعضها فِي بعض فصار حماراً من عظام لا لحم فيه ولا دم ، ثم كسى اللحم والدم ، ثم أقبل ملك يمشي فأخذ بمنخر"
الحمار فنفخ فيه فنهق . فقال عندما عاين: أعلم أن الله على كل شيء قدير"."
ومن قرأ [بوصل ألف"أعلم"جعل الفعل] لله والقول لله ، والله هو القائل له بعدما أراه من البراهين:"اعْلَمْ يا أرميا أن الله على كل شيء قدير".
قال الضحاك:/"أول ما نفخ الله الروح ، ففي رأسه وبصره ، وبقي جسده ميتاً ، فرأى حماره قائماً كهيئته يوم تركه وطعامه وشرابه كهئته ، فقال له الله جل ذكره: {وانظر إِلَى العظام كَيْفَ نُنْشِزُهَا} أي عظامك ، فأراه التئام عظامه ، وكون اللحم عليها ، ونفخ الروح فِي باقي جسده . [والعبرة] فِي نفسه أعظم . فلما رأى ذلك وحيي كله قال: {أَعْلَمُ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ". وكذلك قال قتادة .
وقال: ابن زيد:"أراه إحياء جسده ، والتئام عظامه وهو ينظر ، والحياة فِي عينيه ورأسه فقط".
قال ابن زيد:"جعل الله الروح فِي بصره ولسانه ، فنظر إلى خلقه والتئام عظامه ، وأمره أن يدعو بلسانه إلى عظامه وأعضائه أن تلتئم فنادى بلسانه ليلحق كل عضو بآلِفِه فجاء كل عظم إلى صاحبه حتى اتصلت وهو يراها ،/ حتى إن الكسرة من العظم لتأتي إلى الكسرة الأخرى فتتصل بها ، ثم شدت بالعروق والأعصاب وهو يرى."