فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67581 من 466147

بيت المقدس وما حوله نظر إلى خراب لا يوصف ، قال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها ؟ ثم سار حتى تبوأ منزلاً ، فربط حماره بحبل جديد ، وعلق سقاءه ، وألقى الله عليه السبات ، فلما نام نزع الله روحه مائة عام . فلما مرت من المائة سبعون عاماً أرسل الله ملَكاً إلى ملِك من ملوك فارس عظيم ، فقال: إن الله يأمرك أن تسير بقومك فتعمر بيت المقدس إيليا وأرضها ، حتى تعود أَعْمَرَ ما كانت . فقال له الملِك: أنظرني ثلاثة أيام حتى أتأهب/ لهذا العمل . فأنظره ، فانتدب ثلاثة آلاف قهرمان ، ودفع إلى كل قهرمان ألف عامل وما يصلحه من أداة العمل ، فسار إليها قهارمته ، فلما وقعوا فِي العمل ، رد الله روح الحياة فِي عين أرميا خاصة ، وأخر جسده ميتاً ، فنظر إلى إيليا وما حوليها تعمل وتعمر وتجدد حتى صارت كما كانت بعد ثلاثين سنة تمام المائة ، فرد الله إليه روحه ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنه ؛ أي لم يتغير . ونظر إلى حماره واقفاً كهيئته يوم ربطه لم يطعم ولم يشرب ، أحياه الله له وهو يرى . ونظر إلى الحبل لم يتغير ، وقد أتى عليه ريح مائة عام ومطرها وشمسها وبردها ، فعندها قال له: كم

لبثت ؟ قال: لبثت يوماً أو بعض يوم.

قال: بل لبثت مائة/ عام"."

وإنما قال: يوماً أو بعض يوم ، لأنه فيما ذكر قتادة وغيره: أميت ضحى ، وبعث آخر النهار ، فظن أنه يومه الذي كان فيه"."

قوله: {فانظر إلى/ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وانظر إلى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وانظر إِلَى العظام كَيْفَ نُنْشِزُهَا} .

من قرأ"نُنْشِرُهَا"بالراء ، فمعناه كيف نحييها ، من:"أَنْشَرَ اللهُ المَيِّتَ: أَحْيَاهُ". ومن قرأ بالزاي ، فمعناه: كيف نرفع بعضها إلى بعض من النَّشْزِ ، وهو المرتفع ، ومنه نشوز المرأة وهو ارتفاعها عن موافقة زوجها . ومنه قوله:

{وَإِذَا قِيلَ انشزوا فَانشُزُواْ} [المجادلة: 11] ، أي ارتِفعوا وانْضَموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت