فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456382 من 466147

قوله تعالى: {وإِنَّ لك} بصبرك على افترائهم عليك ، ونسبتهم إيّاك إلى الجنون {لأجراً غير ممنون} أي: غير مقطوع ولا منقوص ، {وإِنك لعلى خلق عظيم} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: دين الإسلام ، قاله ابن عباس.

والثاني: أدب القرآن ، قاله الحسن.

والثالث: الطبع الكريم.

وحقيقة"الخُلُق": ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب ، فسمي خُلُقاً ، لأنه يصير كالخِلْقة في صاحبه.

فأما ما طبع عليه فيسمى:"الخِيم"فيكون الخِيم: الطبع الغريزي ، والخُلُق: الطبع المُتكلَّف.

هذا قول الماوردي.

وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلُقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: كان خُلُقُه القرآن.

تعني: كان على ما أمره الله به في القرآن.

قوله تعالى: {فستبصر ويبصرون} يعني: أهل مكة.

وهذا وعيد لهم بالعذاب.

والمعنى: سترى ويرون إذا نزل بهم العذاب بِبَدْرٍ {بأيِّكم المفتون} وفيه أربعة أقوال.

أحدها: الضالُّ ، قاله الحسن.

والثاني: الشيطان ، قاله مجاهد.

والثالث: المجنون ، قاله الضحاك.

والمعنى: الذي قد فتن بالجنون.

والرابع: المعذَّب ، حكاه الماوردي.

وفي الباء قولان.

أحدهما: أنها زائدة ، قاله أبو عبيدة ، وابن قتيبة.

وأنشدوا:

[نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصْحَابُ الفَلَجْ] ...

نَضْرِبُ بِالسَّيْف وَنَرْجُو بِالْفَرَجْ

والثاني: أنها أصلية ، وهذا قول الفراء ، والزجاج.

قال الزجاج: ليس كونها لغواً بجائز في العربية في قول أحد من أهلها.

وفي الكلام قولان للنحويين.

أحدهما: أن"المفتون"هاهنا: الفتون.

والمصادر تجيء على المفعول.

تقول العرب: ليس هذا معقود رأي ، أي: عقد رأي ، وتقول: دعه إلى ميسوره ، أي: يسره.

والمعنى: بأيكم الجنون.

والثاني: بأيكم المفتون بالفرقة التي أنت فيها ، أم بفرقة الكفار؟ فيكون المعنى: في أي الفرقتين المجنون.

وقد ذكر الفراء نحو ما شرحه الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت