فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454117 من 466147

بدموع كأنّهن الغوادي ... لا تسل ما جرى على الخدّ منها

وقال آخر:

يا قلب صبرا على الفراق ولو ... روّعت ممّن تحب بالبين

وأنت يا دمع إن ظهرت بما ... أخفيه من قلبي سقطت من عيني

وقال آخر:

خاض العواذل في حديث مدامعي ... ممّا غدا كالبحر سرعة سيره

خبّأته لأصون سرّ هواكمو ... حتى يخوضوا في حديث غيره

وقال ابن المواز:

رحت يوم الفراق أجري دموعي ... حسرة إذ قضى الفراق ببيني

قيل كم إذا تجري دموعك تعمى ... أوقف الدمع قلت من بعد عيني

وقال آخر:

لما لبست لبعده ثوب الضّنى ... وغدوت من ثوب اصطباري عاريا

أجريت وقف مدامعي من بعده ... وجعلته وقف عليه جاريا

وقال آخر:

ولم أر مثلي غار من طول ليله ... عليه كأنّ الليل يعشقه معي

وما زلت أبكي في دجى الليل صبوة ... من الوجد حتى أبيضّ من فيض أدمعي

وقال الموصلي:

عين أفاضت دموعي ... لطول صد وبين

ووجنة الخدّ قالت ... رأيت غسلي بعيني

وقال آخر:

وما فارقت ليلى من مراد ... ولكن شقوة بلغت مداها

بكيت نعم بكيت وكلّ إلف ... إذا ماتت حبيبته بكاها

وفي بعض الكتب السماوية: إن مما عاقبت به عبادي أن ابتليتهم بفراق الأحبة.

ومما جاء في الحنين إلى الوطن:

أما محبة الوطن فمستولية على الطباع مستدعية أشد الشوق إليها. روي أن أبان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبان كيف تركت مكة؟ قال: تركت الأذخر وقد أعذق والنمام وقد أورق، فاغرورقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بلال رضي الله تعالى عنه:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي أذخر وجليل

وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

وقيل: من علامة الرشد أن تكون النفس إلى بلدها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة.

ومن حب الوطن:

ما حكي أن سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام أوصى بأن يحمل تابوته إلى مقابر آبائه، فمنع أهل مصر أولياءه من ذلك، فلما بعث موسى عليه الصلاة والسلام وأهلك الله تعالى فرعون لعنه الله حمله موسى إلى مقابر آبائه، فقبره بالأرض المقدسة.

وأوصى الإسكندر رحمه الله تعالى أن تحمل رمته في تابوت من ذهب إلى بلاد الروم حبا لوطنه.

واعتل سابور ذو الأكتاف وكان أسيرا ببلاد الروم، فقالت له بنت الملك، وكانت قد عشقته، ما تشتهي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت