وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَامْشُوا فِي نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَوَاحِيهَا نَظِيرُ مَنَاكِبِ الْإِنْسَانِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَطْرَافِهِ.
وَقَوْلُهُ: {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}
يَقُولُ: وَكُلُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ مَنَاكِبِ الْأَرْضِ.
{وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِلَى اللَّهِ نَشْرُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} أَيُّهَا الْكَافِرُونَ {أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ}
يَقُولُ: فَإِذَا الْأَرْضُ تَذْهَبُ بِكُمْ وَتَجِيءُ وَتَضْطَرِّبُ.
{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} وَهُوَ اللَّهُ {أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} وَهُوَ التُّرَابُ فِيهِ الْحَصْبَاءُ الصِّغَارُ.
{فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}
يَقُولُ: فَسَتَعْلَمُونَ أَيُّهَا الْكَفَرَةُ كَيْفَ عَاقِبَةُ نَذِيرِي لَكُمْ، إِذْ كَذَبْتُمْ بِهِ، وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَى رَسُولِي.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ رُسُلِهِمْ {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}
يَقُولُ: فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِي تَكْذِيبَهُمْ إِيَّاهُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}