فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453971 من 466147

انتشرت ، قال تعالى {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 6 و7] وينسى ما بعدها {إن إلى ربك الرجعى} [العلق: 8] ولهذا كان بعض الأكاسرة - وكانوا أعقل الملوك - يرتب واحداً يكون وراءه بالقرب منه ، يقول له إذا اجتمعت جنوده بعد كل قليل: أنت عبد ، لا يزال يكرر ذلك ، والملك يقول له كلما قاله: نعم: فعلى العاقل أن يطوع نفسه لأن ترجع مطمئنة بأن يرضى بالله رباً ليدخل في رق العبودية ، وبالإسلام ديناً ليصير عريقاً فيها ، فلا ينازع الملك في ردائه الكبرياء وإزاره العظمة وتاجه الجلال وحلته الجمال ، ولا ينازعه فيما يدبره من الشرائع ، ويظهره من المعارف ، ويحكم به على عبيده من قضائه وقدره.

ولما كانت الخشية مشيرة إلى الذنوب ، فكان أهم ما إليهم الإراحة منها قال تعالى: {لهم مغفرة} أي سترة عظيمة تأتي على جميع ذنوبهم.

ولما كان السرور إنما يتم بالإعطاء قال: {وأجر} أي من فضل الله {كبير} يكون لهم به من الإكرام ما ينسيهم ما قاسوه في الدنيا من شدائد الآلام ، وتصغر في جنبه لذائذ الدنيا العظام.

ولما كانت الخشية من الأفعال الباطنة ، وكان كل أحد يدعي أنه يخشى الله ، قال مخوفاً لهم بعلمه نادباً إلى مراقبته لئلا يغتروا بحلمه ، عاطفاً على ما تقديره لإيجاب المراقبة: فأبطنوا أفعالهم وأظهروها: {وأسروا} أي أيها الخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت