فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453060 من 466147

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَاتِ ، وَهَذَا يَنْقُضُ مَذْهَبَ الْمُخَالِفِينَ: زُفَرَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَيَنْقُضُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ إخْرَاجُهُ اللِّبَاسَ مِنْهُ ، وَلَا جَوَابَ لَهُ عَنْهُ ، وَخَفِيَ عَنْ الْقَوْمِ سَبَبُ الْآيَةِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ أَلَّا يَشْرَبَ عَسَلًا.

وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ الْكَفَّارَةِ ؛ وَقِيلَ لَهُ: لِمَ تُحَرِّمُ.

وَقَوْلُهُمْ: إنَّ مَعْنَى النَّهْيِ تَحْرِيمُ الْحَلَالِ فَكَانَ كَالْمَالِ فِي الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ ؛ بَلْ التَّحْرِيمُ مَعْنًى يُرَكَّبُ عَلَى لَفْظِ الْيَمِينِ ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ اللَّفْظُ لَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى بِخِلَافِ الْمِلْكِ

فَإِنَّهُ لَمْ يُرَكَّبْ عَلَى لَفْظِ الْبَيْعِ ، بَلْ هُوَ فِي مَعْنَى لَفْظِهِ ، وَقَدْ اسْتَوْعَبْنَا الْقَوْلَ فِي كِتَابِ تَخْلِيصِ التَّلْخِيصِ ، وَالْإِنْصَافِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ إذَا حَرَّمَ الزَّوْجَةَ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ قَوْلًا ، وَجَمَعْنَاهَا فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ ، وَأَوْضَحْنَاهَا بِمَا مَقْصُودُهُ أَنْ نَقُولَ: يَجْمَعُهَا ثَلَاثَةُ مَقَامَاتٍ: الْمَقَامُ الْأَوَّلُ: فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا يَمِينٌ تُكَفَّرُ ؛ قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعَائِشَةُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ.

الثَّانِي قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَجِبُ فِيهِ كَفَّارَةٌ ، وَلَيْسَتْ بِيَمِينٍ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي إحْدَى رِوَايَتَيْهِ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ؛ قَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت