فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453058 من 466147

وَأَمَّا مَنْ رَوَى أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَةَ فَهُوَ أَمْثَلُ فِي السَّنَدِ ، وَأَقْرَبُ إلَى الْمَعْنَى ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يُدَوَّنْ فِي صَحِيحٍ ، وَلَا عُدِّلَ نَاقِلُهُ ، كَمَا أَنَّهُ رُوِيَ مُرْسَلًا.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؛ وَاَللَّهِ لَا أَتَيْتُك.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِك} .

وَرَوَى مِثْلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ.

وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ: رَاجَعَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي شَيْءٍ ، فَاقْشَعَرَّ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ: مَا كَانَ النِّسَاءُ هَكَذَا.

قَالَتْ: بَلَى ، وَقَدْ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَاجِعْنَهُ.

فَاحْتَزَمَ ثَوْبَهُ ، فَخَرَجَ إلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَ لَهَا: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَكْرَهُ مَا فَعَلْت.

فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَجَرَ نِسَاءَهُ قَالَ: رَغْمَ أَنْفِ حَفْصَةَ.

وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْعَسَلِ ، وَأَنَّهُ شَرِبَهُ عِنْدَ زَيْنَبَ ، وَتَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ فِيهِ ، وَجَرَى مَا جَرَى ، فَحَلَفَ أَلَّا يَشْرَبَهُ ، وَأَسَرَّ ذَلِكَ ، وَنَزَلَتْ الْآيَةُ فِي الْجَمِيعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت