فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433210 من 466147

وقد بينا في قوله تعالى: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} وقوله {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} أن المراد بخلقهم منها هو خلق أبيهم آدم منها ، لأنه أصلهم وهم فروعه ، ثم إن الله تعالى عجن هذا التراب بالماء فصار طيناً ، ولذا قال {اسجدوا لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} [الإسراء: 61] وقال {أَم مَّنْ خَلَقْنَآ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] وقال تعالى: {وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ} [السجدة: 7] . وقال {أَم مَّنْ خَلَقْنَآ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ} [الصافات: 11] وقال تعالى: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ} [ص: 71] ثم خمرهذا الطين فصار حمأً مسنوناً ، أي طيناً أسود متغير الريح ، كما قال تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 26] الآية. قال تعالى: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 28] وقال عن إبيس {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 33] والمسنون قيل المتغير وقيل المصور وقيل الأملس ، ثم يبس هذا الطين فصار صلصالاً. كما قال هنا: {خَلَقَ الإنسان مِن صَلْصَالٍ كالفخار} [الرحمن: 14] وقال {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 26] .

فالآيات يصدق بعضها بعضاً ، ويتبين فيها أطوار ذلك التراب كما لا يخفى.

قوله {والجآن} أي وخلق الجان وهو أبو الجن ، وقيل هو إبليس. وقيل: هو الواحد من الجن.

وعليه فالألف واللام للجنس ، والمارج: اللهب الذي لا دخان فيه ، وقوله {مِّن نَّارٍ} بيان لمارج. أي من لهب صاف كائن من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت