فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433200 من 466147

وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أنه علم الإنسان البيان قد جاء موضحاً في قوله تعالى: {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [النحل: 4 ويس: 77] في سورة النحل ويس ، وقوله {مُّبِينٌ} على أنه أسم فاعل أبان المتعدية ، والمفعول محذوف للتعميم ، أي مبين كل ما يريد بيانه ، وإظهاره بلسانه مما في ضميره ، وذلك لأنه ربه علمه البيان ، وعلى أنه صفة مشبهة من أبان اللازمة ، وأن المعنى فإذا هو خصيم مبين أي بين الخصومة ظاهرها ، فكذلك أيضاً ، لأنه ما كان بين الخصومة إلا لأن الله علمه البيان.

وقد امتن الله جل وعلا على الإنسان بأننه جعل له آلة البيان التي هي اللسان والشفتان ، وذلك في قوله تعالى {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ} [البلد: 8 - 9] .

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5)

الحسبان: مصدر زيدت فيه الألف والنون ، كما زيدت في الطغيان والرجحان والكفران ، فمعنى بحسبان أي بحساب وتقدير من العزيز العليم وذلك من آيات الله ونعمه أيضاً على بني آدم ، لأنهم يعرفون به الشهور والسنين والأيام ، ويعرفون شهر الصوم وأشهر الحج ويوم الجمعة وعدد النساء اللاتي تعتد بالشهور ، كاليائسة والصغيرة والمتوفى عنها.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب مَا خَلَقَ الله ذلك إِلاَّ بالحق يُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5] .

وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {فَمَحَوْنَآ آيَةَ الليل وَجَعَلْنَآ آيَةَ النهار مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} [الإسراء: 12] .

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت