يجدها من يدخل هذه الجنة ، على أية صورة تكون عليها .. فكيف ، وهي على هذه الصفات التي وصفها اللّه سبحانه وتعالى بها ؟ إن كل وصف لهذه الجنة الرحيبة الفسيحة ، هو نعم مجددة ، تضاف إليها ، وتستدعى واجب الحمد والشكر للّه رب العالمين ..
قوله تعالى: « ذَواتا أَفْنانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » .
فهاتان الجنتان ذواتا أفنان ، والأفنان ، جمع فنن ، وهو الغصن المورق.
فالجنتان ذواتا أغصان مورقة ، وهذا يعني أن لأشجارها ظلّا ممدودا ..
فالظل نعيم من نعيم الجنة ، حيث يطيب الهواء ، ويعتدل الجو ..
كما يقول سبحانه:
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » (27 - 30: الواقعة) ..
قوله تعالى: « فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » .
ومن صفات هاتين الجنتين أن فيهما عينان تجريان ، بالماء العذب الرقراق ..
وهذا الماء السلسبيل المتدفق من العيون الجارية ، هو نفسه نعمة ، إلى جانب نعمة الجنة ، وإلى ظلها الممدود .. فمن يكذب بهذه النعم المتظاهرة ، ويجحد فضل اللّه وإحسانه بها ؟ .