فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432479 من 466147

والإستبرق ما غلظ من الديباج وخشن؛ أي إذا كانت البطانة التي تلي الأرض هكذا فما ظنك بالظهارة؛ قاله ابن مسعود وأبو هريرة.

وقيل لسعيد بن جُبير: البطائن من إستبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] وقال ابن عباس: إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم، فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله.

وفي الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ظواهرها نور يتلألأ"وعن الحسن: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور جامد.

وعن الحسن أيضاً: البطائن هي الظواهر؛ وهو قول الفراء، وروي عن قتادة.

والعرب تقول للظهر بطناً، فيقولون: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء؛ لظاهرها الذي نراه.

وأنكر ابن قتيبة وغيره هذا، وقالوا: لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين إذا وَلى كلُّ واحد منهما قوماً، كالحائط بينك وبين قوم؛ وعلى ذلك أمر السماء.

{وَجَنَى الجنتين دَانٍ} الجَنَى ما يُجتنَى من الشجر؛ يقال: أتانا بجَنَاةٍ طيبة لكل ما يجتنى.

وثمر جنِيّ على فَعِيل حين جُنِي؛ وقال:

هذا جَنَايَ وخِيَاره فِيهْ ... إِذْ كلُّ جانٍ يَدُهُ إِلى فِيهْ

وقرئ"جِنَى"بكسر الجيم.

"دانٍ"قريب.

قال ابن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها وليُّ اللَّهِ إن شاء قائماً وإن شاء قاعداً وإن شاء مضطجعاً؛ لا يرد يدَه بُعدٌ ولا شوك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت