قوله تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} الجنى: ما يجتنى من الثمار، قال ابن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما وإن شاء قاعدًا وإن شاء مضطجعًا، وقال قتادة: لا يرد يده بُعدٌ ولا شوك.
وقال أبو إسحاق: تدنو منهم حتى يتناولوه بأفواههم أو بأيديهم.
قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} ، قال مقاتل: يعني في الجنتين اللتين ذكرتا بعد في قوله {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} قال: وهي جنة عدن، وجنة النعيم، وجنة الفردوس، وجنة المأوى فقال أبو إسحاق: قوله (فيهن) وإنما ذكر جنتين يعني في هاتين الجنتين، وما أعد لصاحب هذه القصة غير هاتين الجنتين.
وقال غيره من أهل المعاني: الضمير يعود على الفرش وهي أولى بالعود عليها من الجنان لتقدم ذكرها، قال: ويجوز أن يرجع إلى الجنان لأنها معلومة فصارت كأنها قد ذكرت. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 181 - 188} .