فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432472 من 466147

ولو أن قائلًا قال في خزنة النار إنهم عشرون وإنما جعلهم تسعة عشر لرؤس الآي، كما قال الشاعر:

نحن بني أم البنين الأربعة

وهم خمسة فجلهم للقافية أربعة ما كان في هذا القول إلا كالفراء.

ثم وصفهما فقال:

48 - {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} قال أبو عبيدة: الأفنان: الأغصان واحدها فَنَن وهو الغصن المستقيم طولًا، ويقال لخصل الشعر أفنان تشبيها لها بالأغصان.

ومنه قول حميد:

يَنْقُضْنَ أفنانَ السَّبيبِ والعُذُرْ

يصف الخيل ويقصد خصل شعر نواصيها وعرفها، وقال المرار:

أعلاقةً أمَّ الوُلَيدِ بعدَما ... أفْنانُ رأسِك كالثغام المُخْلِسِ

يعني: خُصَلَ جُمَّة رأسها حين شابت.

وقال أبو إسحاق: الأفنان: الألوان، فقال أبو الهيثم: فسره بعضهم ذواتا أغصان وبعضهم ذواتا ألوان واحدتها حينئذ فن وفنن، كما قالوا: سن وسنن، وعن وعنن، قال الأزهري: واحد الأفنان إذا أردت بها الألوان فن، وإذا أردت بها الأغصان فنن، والفن الضرب من كل منها، وجمعه فنون وأفنان.

وأنشد الليث:

قد لَبِسْتُ الدَّهْر من أفنْانِه ... كل فنّ ناعمٍ منه حَبِرْ

وذكر المفسرون أيضًا القولين، فقال مجاهد: أغصان، وهو معنى قول الحسن: ذواتا ظلال لأنه يريج ظل الأغصان وقد صرح به عكرمة فقال: ظل الأغصان على الحيطان، وهذه رواية عطية عن ابن عباس، والكلبي.

وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة، وهو قول سعيد بن جبير. وجمع عطاء بين القولين فقال: يريد في كل غصن فنون من الفاكهة قال والفنون أصناف.

50 -قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} قال عطاء عن ابن عباس: عينان مثل الدنيا أضعافًا مضاعفة حصباؤها الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ترابها الكافور، وجماتها المسك الأذفر، وحافاتها الزعفران.

وقال الحسن: تجريان بالماء الزلال إحداهما السلسبيل والأخرى النسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت