فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432412 من 466147

35 -ثم بين السبب في طلب المهرب فقال: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} أيها الثقلان {شُوَاظٌ} ؛ أي: لهب خالص لا دخان فيه. وقيل: هو اللهب الأخضر المنقطع من النار {مِنْ نَارٍ} صفة لشواظ {وَنُحَاسٌ} ؛ أي: دخان لا لهب معه أو صفر مذاب يصب على رؤوسهم، يسوقانكما إلى المحشر. {فَلَا تَنْتَصِرَانِ} ؛ أي: لا تمتنعان من ذلك العذاب؛ أي: لا تقدران على الامتناع من عذاب الله تعالى.

والمعنى: أي يُصب عليكما ألوان من النيران، فمن لهب خالص يضيء كضوء السراج إلى نار مختلطة بالدخان، فلا تستطيعان المهرب منها، بل يسوقكم إلى المحشر سوقا.

وقرأ الجمهور: {يُرْسَلُ} بالتحتية، مبنيًا للمفعول. وقرأ زيد بن عليّ {نُرْسل} بالنون مبنيًا للفاعل، {عَلَيْكُمَا شُواظًا} بالنصب من نار، و {نحاسا} بالنصب عطفًا على {شواظًا} . وقرأ الجمهور {شُوَاظٌ} بضم الشين. وقرأ عيسى، وابن كثير وشبل بكسرها. وقرأ الجمهور {وَنُحَاسٌ} بالرفع عطفًا على شواظ، وقرأ ابن أبي إسحاق، والنخعيّ، وابن كثير، وأبو عمرو بالجر عطفًا على نار. وقرأ الكلبي، وطلحة، ومجاهد بكسر نون نحاس والسين. وقرأ ابن جبير {ونحس} كما تقول: يوم نحس. وقرأ عبد الرحمن بن أبي بكرة، وابن أبي إسحاق أيضًا بالحركات الثلاث في الحاء على التخيير. وقرأ حنظلة بن نعمان، {ونَحسِ} بفتح النون وكسر السين. وقرأ الحسن، وإسماعيل {ونُحُسٌ} بضمتين والكسر.

والنحاس: الصفر المذاب، يصب على رؤوسهم، قاله مجاهد، وقتادة، وغيرهما، وقال سعيد بن جبير: هو الدخان الذي لا لهب له، وبه قال الخليل، وقال الضحاك: هو درديُّ الزيت المغلي، وقال الكسائي: هو النار التي لها ريح شديدة، وقيل: هو المهل.

36 - {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ؛ أي: فبأيّ هذه النعم {تُكَذِّبَانِ} فإن التهديد لطف. والتمييز بين المطيع والعاصي بالإنعام على الأول، والانتقام من الثاني من أجل نعم الإله القادر على جزاء عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت