فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432403 من 466147

وقوله: {ذُو الْجَلَالِ} ؛ أي: ذو الاصتغناء المطلق أو ذو العظمة في ذاته وصفاته. ومعناه: الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه. {وَ} ذو {الْإِكْرَامِ} ؛ أي: ذو الفضل التام، والطول العام، ومعناه: المكرم لأنبيائه وأوليائه وجميع خلقه بلطفه وإحسانه إليهم مع جلاله وعظمته، اهـ من"الخازن". صفة لوجه. وقرأ الجمهور {ذُو} بالواو صفة للوجه. وقرأ أبي، وعبد الله {ذي} بالياء صفة للرب. والظاهر: أن الخطاب في قوله: {وَجْهُ رَبِّكَ} للرسول - صلى الله عليه وسلم - . وفيه تشريف عظيم له - صلى الله عليه وسلم - . وقيل: الخطاب لكل سامع. ومعنى {ذُو الْجَلَالِ} الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه، وعن أفعالهم، أو الذي يتعجب من جلاله، أو الذي عنده الجلال والإكرام للمخلصين من عباده. قال الطيبي: كيف أفرد الضمير في قوله: {وَجْهُ رَبِّكَ} ، وثناه في {رَبِّكُمَا} والمخاطب واحد؟

قلت: اقتضى الأول تعميم الخطاب لكل من يصلح للخطاب لعظم الأمر وفخامته، فيندرج فيه الثقلان اندراجًا أوليًا، ولا كذلك الثاني، فتركه على ظاهره.

والمعنى: أي إنَّ جميع أهل الأرض يذهبون ويموتون، وكذلك أهل السماوات. ولا يبقى سوى وجه ربك الجليل الكريم، فإنه الحي الذي لا يموت أبدًا. قال قتادة: أنبأ بما خلق، ثم أنبأ أن ذلك كله فان. وقد ورد في الدعاء المأثور:"يا حي يا قيوم يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام لا إله إلا أنت برحمتك نستغيت أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين, ولا إلى أحد من خلقك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت