فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432402 من 466147

26 - {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا} ؛ أي: على الأرض من الحيوانات والمركبات. فعبر بمن تغليبًا للعقلاء أو من الإنس والجن. والضمير عائد على الأرض في قوله: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) } وإن بعد. {فَانٍ} ؛ أي: هالك لا محالة. والفناء عبارة عن إعدام جميع الموجودات من حيوان وغيره.

ولما نزلت هذه الآية قالت الملائكة: هلك بنو آدم، فلما نزلت: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} أيقنوا بهلاك أنفسهم. فإن لهم أجسامًا لطيفة، وأرواحًا متعلقة بتلك الأجسام كأرواح الإنسان. وأما الأرواح المجردة المهيمنة العالية فلا تفنى.

27 - {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} ؛ أي: ذات ربك يا محمد أو أيها المخاطب. والوجه هنا بمعنى الذات, نظير قولهم: كرم الله وجهه؛ أي: ذاته. فالوجه عبارة عن العضو المعروف، استعير للذات؛ لأنه أشرف الأعضاء، ومجمع المشاعر، وموضع السجود، ومظهر آثار الخشوع.

قال القاضي: ولو استقريت جهات الموجودات، وتفحصت وجوهها وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها، إلا وجه الله الذي يلي جهته، انتهى، أي: يلي مقصده، ويحتمل أن يكون الوجه بمعنى القصد؛ أي: ويبقى كل ما يقصد، وينوى به الله سبحانه، وأن يكون بمعنى الجهة؛ أي: كل من عليها من الثقلين، وما اكتسبوه من الأعمال هالك منعدم إلا ما توجهوا به جهة الله، وعملوه ابتغاء لمرضاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت