قال في الضلال عن سبيله وهو كاف في الضلال لأن الضلال لا يكون إلا في السبيل، وأما بعد الوصول فلا ضلال أو لأن من ضل عن سبيله لا يصل إلى المقصود سواء سلك سبيلاً أو (لم) يسلك وأما من اهتدى إلى سبيل فلا وصول إن لم يسلكه، ويصحح هذا أن من ضل في غير سبيله فهو ضال ومن اهتدى إليها لا يكون مهتدياً إلا إذا اهتدى إلى كل مسألة يضر الجهل بها بالإيمان فكان الاهتداء اليقيني هو الاهتداء المطلق فقال {بِمَنِ اهتدى} وقال {بالمهتدين} [القلم: 7] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 263: حـ 29 صـ 6}