فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427533 من 466147

قدم العلم بمن ضل على العلم بالمهتدي في كثير من المواضع منها في سورة الأنعام ومنها في سورة: {ن} ومنها في السورة ، لأن في المواضع كلها المذكور نبيه صلى الله عليه وسلم والمعاندون ، فذكرهم أولاً تهديداً لهم وتسلية لقلب نبيه عليه الصلاة والسلام.

المسألة الخامسة:

قال في موضع واحد من المواضع: {هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 117] وفي غيره قال: {بِمَن ضَلَّ} فهل عندك فيه شيء ؟ قلت: نعم ، ونبين ذلك ببحث عقلي وآخر نقلي: أما العقلي: فهو أن العلم القديم يتعلق بالمعلوم على ما هو عليه ، إن وجد أمس علم أنه وجد أمس في نهار أمس ، وليس مثل علمنا حيث يجوز أن يتحقق الشيء أمس ، ونحن لا نعلمه إلا في يومنا هذا بل: {لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض} ولا يتأخر الواقع عن علمه طرفة عين وأما النقلي: فهو أن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل إذا كان بمعنى المستقبل ولا يعمل عمله إذا كان ماضياً فلا تقول: أنا ضارب زيداً أمس ، والواجب إن كنت تنصب أن تقول: ضربت زيداً وإن كنت تستعمل اسم الفاعل فالواجب الإضافة تقول: ضارب زيد أمس أنا ويجوز أن يقال: أنا غداً ضارب زيداً والسبب فيه أن الفعل إذا وجد فلا تجدد له في (غير) الاستقبال ، ولا تحقق له في الحال فهو عدم وضعف عن أن يعمل ، وأما الحال وما يتوقع فله وجود فيمكن إعماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت