وقيل: كان ذلك الرجل من بهز ، يلت السويق للحجاج على حجر ، فلما مات ، عبدوا الحجر الذي كان عنده ، إجلالاً لذلك الرجل ، وسموه باسمه.
وقيل: سمي برجل كان يلت عنده السمن بالدب ويطمعه الحجاج.
وعن مجاهد: كان رجل يلت السويق بالطائف ، وكانوا يعكفون على قبره ، فجعلوه وثناً.
وفي التحرير: أنه كان صنماً تعظمه العرب.
وقيل: حجر ذلك اللات ، وسموه باسمه.
وعن ابن جبير: صخرة بيضاء كانت العرب تعبدها وتعظمها.
وعن مجاهد: شجيرات تعبد ببلادها ، انتقل أمرها إلى الصخرة.
انتهى ملخصاً.
وتلخص في اللات ، أهو صنم ، أو حجر يلت عليه ، أو صخرة يلت عندها ، أو قبر اللات ، أو شجيرات ثم صخرة ، أو اللات نفسه ، أقوال ، والعزى صنم.
وقيل: سموه لغطفان ، وأصلها تأنيث الأعز ، بعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خالد بن الوليد فقطعها ، وخرجت منها شيطانة ، ناشرة شعرها ، داعية ويلها ، واضعة يدها على رأسها ؛ فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها ، وهو يقول:
يا عز كفرانك لا سبحانك ...
إني رأيت الله قد أهانك
ورجع فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقال عليه الصلاة والسلام:"تلك العزى ولن تعبد أبدأ"وقال أبو عبيدة: كانت العزى ومناة بالكعبة. انتهى.
ويدل على هذا قول أبي سفيان في بعض الحروب للمسلمين: لنا عزى ، ولا عزى لكم.
وقال ابن زيد: كانت العزى بالطائف.
وقال قتادة: كانت بنخلة ، ويمكن الجمع ، فإنه كان في كل مكان منها صنم يسمى بالعزى ، كما قلنا في اللات ، فأخبر كل واحد عن ذلك الصنم المسمى ومكانه.
{ومناة} : قيل: صخرة كانت لهذيل وخزاعة ، وعن ابن عباس: لثقيف.
وقيل: بالمشكك من قديد بين مكة والمدينة ، وكانت أعظم هذه الأوثان قدراً وأكثرها عدداً ، وكانت الأوس والخزرج تهل لها هذا اضطراب كثير في الأوثان ومواضعها ، والذي يظهر أنها كانت ثلاثتها في الكعبة ، لأن المخاطب بذلك في قوله: {أفرأيتم} هم قريش.