ابن لقيط ، عن أبي رمثة ، قال: دخلت مع أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:
من هذا ؟"قال: ابني يا رسول اللَّه أشهد به ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه"الحديث."
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن
عمرو بن أوس ، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال اللَّه - عز وجل -: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى(37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) . الآيتان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي سمعت - واللَّه أعلم - في قول الله تعالى:
(أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.
أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره ، وذلك في بدنه دون ماله ، وإن قتل أو كان
حداً لم يقتل به غيره ، ولم يؤخذ ، ولم يحد بذنبه فيما بينه وبين اللَّه تعالى ؛ لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء العباد على أعمال أنفسهم ، وعاقبهم عليها ، وكذلك أموالهم لا يجني أحد على أحد في ماله ، إلا حيث خصَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن جناية الخطأ من الحر على الآدميين على عاقلته ، فأما ما سواهما فأموالهم ممنوعة من
أن تؤخذ بجناية غيرهم.
وعليهم في أموالهم حقوق سوى هذا من ضيافة وزكاة
وغير ذلك ، و - ذلك - ليس من وجه الجناية.
الأم (أيضاً) : الفداء بالأساوى:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف"الحديث.
إنما هو أن المأخوذ مشرك ، مباح الدم والمال ، لشركه من جميع جهاته.
والعفو عنه مباح ، فلما كان هكذا لم ينكر أن يقول: أخذتَ ، أي: حُبستَ بجريرة حلفائكم ثقيف ، ويحبسه بذلك ليصير إلى أن يخلوا من أراد ، ويصيروا إلى ما أراد.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد غلط بهذا بعض من يشدد الولاية فقال: