يؤخذ الولي - بالولي - من المسلمين ، وهذا مشرك يحل أن يؤخذ بكل جهة.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجلين مسلمين:
"هذا ابنك ؟"قال: نعم ، قال:"أما إنه لا يجني عليك ولا تجنى عليه"الحديث ، وقضى الله عزَّ وجلَّ: (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.
ولما كان حبس هذا حلالاً بغير جناية غيره ، وإرسأله مباحاً.
كان جائزاً أن يحبس بجناية غيره ؛ لاستحقاقه ذلك بنفسه ، ويخلى تطوعاً إذا نال به بعض ما يحب حابسه.
مختصر المزني: باب (في المرور بين يدي المصلي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قيل: - أي: المحاور - فما يدل عليه من كتاب الله
من هذا ؟
قيل: قضاء اللَّه (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية - والله أعلم - أنه
لا يبطل عمل رجل عمل غيره ، وأن يكون سعى كل لنفسه وعليها ، فلما كان هذا هكذا ، لم يجز أن يكون مرور رجل يقطع صلاة غيره .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى(39)
الأم: المشي إلى الجمعة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومعقول أن السعي في هذا الموضع: العمل قال اللَّه - عز وجل -: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) .
وقال: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال زهير:
سعى بعدهُمَ قومٌ لكي يُدْركُوهُمُ ... فلم يَفْعَلُوا ولم يُلِيمُوا ولم يَألُوا
مختصر المزني: مقدمه اختلاف الحديث:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له - أي: للمحاور - قد روينا ورويت أن
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة أن تحج عن أبيها ، ورجلاً أن يحج عن أبيه ، فقلنا نحن وأنت به ، وقلنا نحن وأنت معاً: لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ ، ولا يصلي أحد عن أحد ، فذهب بعض أصحابنا إلى أنَّ ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: لا يحج أحد عن أحد ، أفرأيت إن احتج له أحد ممن خالفنا فيه ؟