فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423024 من 466147

وقد أجرى الله العادة بأن التوالد لا يكون إلا بين أصلين يتولد من بينهما ثالث ومني الرجل وحده لايتولد منه الولد ما لم يمازجه مادة أخرى من الأنثى وقد اعترف أرباب القول الآخر بذلك وقالوا لا بد من وجود مادة بيضاء لزجة للمرأة تصير مادة لبدن الجنين ولكن نازعوا هل فيها قوة عاقدة كما في منى الرجل أم لا وقد أدخل النبي في هذه المسألة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث ثوبان مولاه حيث سأله اليهود عن الولد فقال"ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا منى الرجل منى المرأة أذكر بإذن الله وإذا علا منى المرأة منى الرجل آنث بإذن الله"نعم لمنى الرجل خاصة الغلظ والبياض والخروج بدفق ودفع فإن أراد من نفى منى المرأة انتفاء ذلك عنها أصاب ومنى المرأة خاصته الرقة والصفرة والسيلان بغير دفع فإن نفى ذلك عنها أخطأ وفي كل من الماءين قوة فإذا انضم أحدهما إلى الآخر اكتسبا قوة ثالثة وهي من أسباب تكوين الجنين واقتضت حكمة الخلاق العليم سبحانه أن جعل داخل الرحم خشناً كالسفنج وجعل فيه طلباً للمني وقبولاً له كطلب الأرض الشديدة العطش للماء وقبولها له فجعله طالباً حافظاً مشتاقاً إليه بالعطش فلذلك إذا ظفر به ضمه ولم يضيعه بل يشتمل عليه أتم الاشتمال وينضم أعظم انضمام لئلا يفسده الهواء فيتولى القوة والحرارة التي هناك بإذن الله ملك الرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت