فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423023 من 466147

وأما قولكم إن تلك الأجزاء لا تخلو إما أن تكون موضوعة في المنى وضعها الواجب أولاً إلى آخره فجوابكم إنكم إن عنيتم أنها موضوعة بالفعل فليس كذلك وإن أردتم أنها موضوعة بالقوة فنعم وما المانع منه ويكون المنى حيواناً صغيراً بل كبيراً بالقوة وبهذا ظهر الجواب عن قولكم إن المنى رطوبة سيالة لا تحفظ الوضع والترتيب وغاية ما يقدر أن ذلك جزء من أجزاء السبب الذي يخلق الله به الولد وجزء السبب لا يستقل بالحكم فالمستقل بالإيجاد مشيئة الله وحده والأسباب محال الظهور

(فصل)

فإن قيل فهذا تصريح منكم بأن المرأة لها مني وأن منها أحد الجزئين اللذين يخلق الله منهما الولد وقد ظن طائفة من الأطباء أن المرأة لا مني لها؟

قيل هذا هو السؤال الذي أوردته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأم سلمة رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم

وأجابهما عنه بإثبات منى المرأة ففي الصحيح أن أم سليم رضي الله عنها قالت يا رسول الله

إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت

قال"نعم إذا رأت الماء"

فقالت أم سلمة أوتحتلم المرأة

فقال"تربت يداك فبم يشبهها ولدها"

وفيهما عن عائشة رضي الله عنها أن أم سليم رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها من غسل؟

قال"نعم إذا رأت الماء"

قالت فقلت له أفترى المرأة ذلك؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"وهل يكون الشبه إلا من ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه"

هذا لفظ مسلم.

وقد ذكر جالينوس التشنيع على أرسطاليس حيث قال إن المرأة لا مني لها فلنحرر هذه المسألة طبعاً كما حررت شرعاً فنقول:

منى الذكر من جملة الرطوبات والفضلات التي في البدن وهذا أمر يشترك بين الذكر والأنثى منه رأساً يتخلق الولد وبواسطته يكون الشبه ولو لم يكن للمرأة منى لما أشبهها ولدها.

ولا يقال إن الشبه سببه دم الطمث فإنه لا ينعقد مع منى الرجل ولا يتحد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت