فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422093 من 466147

أو: فاصبر على ما يقوله اليهود من مقالة الكفر والتشبيه، أو: فاصبر على كل ما يقال من هؤلاء وهؤلاء، ومهما يكن فإن هذا متصل بقوله - تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومدخلًا لقوله - تعالى: (وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي: قدس ربك وسبح بحمده ونزّهه عن كل ما يقوله هؤلاء وهؤلاء، وعن العجز وعن وقوع الخلف في أخباره التي من جملتها الإخبار بالبعث، وعن وصفه - تعالى - بما يقتضي التشبيه نزّهه عن هذا كلِّه، وعن كل ما لا يليق بذاته حامدًا له ما أنعم به عليك من إصابة الحق، مداومًا على هذا التسبيح والحمد قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، وهما وقتا العصر والفجر لأفضليتهما، وقد نوّه القرآن الكريم بفضلهما في قوله - تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ، وفي قوله - تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ

الْوُسْطَى وهي العصر على رأى كثير من المفسرين، ومن فضل هذا الوقت أيضًا القسم به في قوله - تعالى:"والعصر".

وقوله - تعالى: (ومن الليل فسبحه) معناه وسبحه بعض الليل وفي جزء منه، ولعل المقصود به السَّحر، فإنه الوقت المفضل للتهجد والتسبيح والاستغفار، وأعقاب السجود أي: آخر الصلاة بعد انقضاء السجود والسلام.

وهذا بناء على تفسير التسبيح بالتقديس والتنزيه والذكر - فإذا فسّر التسبيح بالصلوات الخمس كان المراد بما (قبل الطلوع) الفجر، وبما (قبل الغروب) الظهر والعصر، وبـ (ومن الليل) العشاءين والتهجد وما يصلى بأدبار السجود من النوافل بعد المكتوبات.

41 - (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) :

أي: واستمع - يا أيها الرسول - أخبار ما يوحى إليك من أحوال يوم القيامة يوم ينادى المنادى فيقول: أيتها العظام البالية، واللُّحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أَن تجتمعن لفصل القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت