فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422094 من 466147

قيل: إسرافيل ينفخ، وجبريل ينادى بالحشر، وفي هذا الأمر تهويل وتفظيع لأخبار هذا اليوم. وقوله: من مكان قريب معناه: من مكان يسمعه الخلائق كلهم على حال واحدة فلا يخفى على أحد قريب أو بعيد، فكأنهم نودوا جميعا من مكان قريب. قيل: من صخرة في بيت المقدس، وقيل: من تحت أقدامهم، وقيل: من منابت شعورهم. والتعبير القرآني فوق كل بيان.

42 - (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) :

تتصل هذه الآية بقوله - تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} أي: استمع يوم ينادى المنادى يوم يسمعون نفخة البعث ناطقة بالحق الذي طالما أنكروه، وكذبوا أخباره وهو البعث الذي يسمعون النداء به حقا واقعًا، وحقيقة ماثلة، ذلك يوم الخروج الذي

يخرج به الموتى من قبورهم لملاقاة جزائهم. ويجوز أن يكون المعنى: ذلك النداء نداء يوم الخروج من القبور - ويوم الخروج - اسم من أسماء يوم القيامة.

(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ(43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45 ) )

المفردات:

(الْمَصِيرُ) : المرجع للجزاء في الآخرة.

(سِرَاعًا) : مسرعين.

(حَشْرٌ) : جمع بعد البعث.

(يَسِيرٌ) : سهل هيِّن.

(بِجَبَّارٍ) : بمتسلط قهار.

(فَذَكِّرْ) : فخوف وحذر.

التفسير

43، 44 - (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ(43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ):

يخبر الله - سبحانه وتعالى - في هذه الآية عن نفسه أنه هو القوى القادر الذي يحيى الخلق في الدنيا بعد أَن كانوا عدمًا، ثم يميتهم بعد استيفاء أجلهم بعد أَن كانوا أحياء، ثم يبعثهم من قبورهم بعد أَن صاروا ترابًا، وذلك بقوله مؤكدًا: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ) أي: إنا نحن نحيى ونميت في الدنيا من غير أَن يشاركنا في ذلك أحد، وإلينا المصير، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت