{يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً} أي: فيخرجون منها مسرعين {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي: ذلك الإخراج لهم جمع في موقف الحساب علينا سهلٌ بلا كلفة.
{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [45]
{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} يعني: مشركي مكة، من فِريتهم على الله ورسوله، وإنكارهم قدرته تعالى على البعث. وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديدٌ لهم.
{وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ} أي: بمسلَّط ومسيطر تقهرهم على الإيمان {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} أي: بل إنما بعثت مذكراً ومبلغاً، فذكر بما أنزل إليك من يخاف الوعيد الذي أوعِد به من عصى وطغى، فإنه ينتفع به.
ومن دعاء قتادة: اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعدك، يا بارّ يا رحيم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 15 صـ 455 - 483}