فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422033 من 466147

{وَقَالَ قَرِينُهُ} أي: قرين هذا الإنسان الذي جيء به يوم القيامة معه سائق وشهيد ، وهو إما الملك الموكل عليه في الدنيا لكتابة أعماله ، وهو الرقيب المتقدِّم ، أو الشيطان الذي قيِّض له مقارناً يغويه ، وهو الأظهر - كما اعتمده الزمخشري - لآية: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] ، ويشهد له قوله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ق: 27] ، {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} أي: هذا شيء لدي حاضر معدٌّ محفوظ .

والإشارة على الأول لما في صحفه ، وعلى الثاني للشخص نفسه ، أي: هذا ما لدي عتيد لجهنم هيَّأته بإغوائي لها .

وقال القاشاني:

{وَقَالَ قَرِينُهُ} أي: من شيطان الوهْم الذي غرَّه بالظواهر وحجبَهُ عن البواطن: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} مهيَّأ لجهنم ، أي: ظهر تسخير الوهم إياه في التوجه إلى الجهة السفلية ، وأنه ملَكه واستعبده في طلب اللذات البدنية ، حتى هيأه لجهنم في قعر الطبيعة . انتهى .

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [24]

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد ، على أنهما ملكان ، لا ملك جامع للوصفين ، أو لملكين من خزنة النار ، أو لواحد ؛ وتثنية الفاعل منزل منزلة تثنية الفعل ، وتكريره على أنه أصله: ألق ، ألقِ ، ثم حذف الفعل الثاني ، وأبقى ضميره مع الفعل الأول ، فثنى الضمير للدلالة على ما ذكر ، أو الألف بدل من نون التوكيد ؛ لأنها تبدل ألفاً في الوقف ، فأجرى الوصل مجراه ، أوجه ذكروها .

وقال ابن جرير: أخرج الأمر للقرين - وهو بلفظ واحد - مَخرَجَ خطاب الاثنين . وفي ذلك وجهان من التأويل:

أحدهما: أن يكون القرين بمعنى الاثنين ، كالرسول ، والاسم الذي يكون بلفظ الواحد في الواحد والتثنية والجمع . فرد قوله: {أَلْقِيَا} إلى المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت