فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422028 من 466147

ثم قال: والمتلقي القاعد عن اليمين ، وهو القوة العاقلة العملية المنتقشة بصور الأعمال الخيرية المرتسمة بالأقوال الحسنة الصائبة ؛ وإنما قعد عن يمينه لأن اليمين هي الجهة القوية الشريفة المباركة ، وهي جهة النفس التي تلي الحق . والمتلقي القاعد عن الشمال هو القوة المتخيلة التي تنتقش بصور الأعمال البشرية البهيمية والسبعية ، والآراء الشيطانية والوهمية ، والأقوال الخبيثة الفاسدة ؛ وإنما قعد عن الشمال لأن الشمال هي الجهة الضعيفة الخسيسة المشؤومة ، وهي التي تلي البدن ، ولأن الفطرة الإنسانية خيِّرة بالذات ، لكونها من عالم الأنوار ، مقتضية بذاتها وغريزتها الخيرات . والشرور إنما هي أمور عرضت لها من جهة البدن وآلاته وهيئاته ، يستولي صاحب اليمين على صاحب الشمال ، فكلما صدرت منه حسنة كتبها له في الحال ، وإن صدرت منه سيئة منع صاحبَ الشمال من كتابتها في الحال انتظاراً للتسبيح ، أي: التنزيه عن الغواشي البدنية والهيئات الطبيعية ، بالرجوع إلى مقره الأصليّ وسنخه الحقيقيّ وحاله الغريزي ؛ لينمحي أثر ذلك الأمر العارضيّ بالنور الأصليّ والاستغفار ، أي: التنوُّر بالأنوار الروحية والتوجه إلى الحضرة الإلهية ، لينمحي أثر تلك الظلمة العرضية بالنور الوارد كما روي ( أن كاتب الحسنات على يمين الرجل ، وكاتب السيئات على يساره ، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات ، فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشراً ، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب اليسار: دعهُ سبعَ ساعات ، لعلَّه يسبِّح أو يستغفر ) . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت