{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ} {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك 3 - 4] أي: كليل عن أن ترى عيباً أو نقصاً .
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [7]
{وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} أي: بسطناها .
{وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} أي: جبالاً ثوابت ، حفظاً لها من الاضطراب ؛ لقوة الجيشان في جوفها ، {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي: صنف {بَهِيجٍ} أي: حسن المنظر ، يُبتهَج به لحُسنه .
{تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} [8]
{تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} أي: لتبصر وتذكِّر كلَّ عبد منيب راجع إلى ربِّه ، مفكّر في بدائع صنعه .
و {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} منصوبات بالفعل الأخير على أنهما مفعولان له ، وإن كانتا علتين للأفعال المذكورة معنى . أو بفعل مقدر ، أي: فعلنا ما فعلنا تبصيراً وتذكيراً .
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [9 - 11]
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء} أي: المُزن {مَاء مُّبَارَكاً} أي: كثير المنافع ، {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ} أي: أشجاراً ذوات أثمار ، {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} أي: الزرع المحصود من البُر والشعير وسائر أنواع الحبوب . وتخصيص إنبات حبه بالذكر ، لأنه المقصود بالذات .