فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413224 من 466147

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المشتغلين بذلك هم خير الناس. كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"وقال تعالى: {ولكن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الكتاب وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79] .

فإعراض كثير من الأقطار عن النظر في كتاب الله وتفهمه والعمل به وبالسنة الثابتة به وبالنسبة الثابتة المبينة له. من أعظم المناكر وأشنعها ، وإن ظن فاعلوه أنهم على هدى.

ولا يخفى على عاقل أن القول بمنع العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، اكتفاء عنهما بالمذاهب المدونة. وانتفاء الحاجة إلى تعلمهما ، لوجود ما يكفي عنهما من مذاهب الأئمة من أعظم الباطل.

وهو مخالف لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة ، ومخالف لأقوال الأئمة الأربعة.

وهو مخالف لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة ومخالف لأقوال الأئمة الأربعة.

فمرتكبه مخالف لله ولرسوله ولأصحاب رسوله جميعاً وللأئمة رحمهم الله ، كما سترى إيضاحه إن شاء الله تعالى.

مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة

المسألة الأولى:

اعلم أن قول بعض متأخري الأصوليين: إن تدبر هذا القرآن العظيم ، وتفهمه والعمل به. لا يجوز إلا للمجتهدين خاصة ، وأن كل من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق بشروطه المقررة عندهم التي لم يستند اشتراط كثير منها إلى دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس جلي ، ولا أثر عن الصحابة ، قول لا مستند له من دليل شرعي أصلاً.

بل الحق الذي لا شك فيه ، أن كل من له قدرة من المسلمين ، على التعلم والتفهم ، وإدراك معاني الكتاب والسنة ، يجب عليه تعلمهما ، والعمل بما علم منهما.

أما العمل بهما مع الجهل بما يعمل به منهما فممنوع إجماعاً.

وأما ما علمه منهما علماً صحيحاً ناشئاً عن تعلم صحيح. فله أن يعمل به. ولو آية واحدة أو حديثاً واحداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت