فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413185 من 466147

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتبعوا مَا أَسْخَطَ الله وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ} وفيه لطيفة ، وهي أن الله تعالى ذكر أمرين: ضرب الوجه ، وضرب الأدبار ، وذكر بعدهما أمرين آخرين: اتباع ما أسخط الله وكراهة رضوانه ، فكأنه تعالى قابل الأمرين فقال: يضربون وجوههم حيث أقبلوا على سخط الله ، فإن المتسع للشيء متوجه إليه ، ويضربون أدبارهم لأنهم تولوا عما فيه رضا الله ، فإن الكاره للشيء يتولى عنه ، وما أسخط الله يحتمل وجوهاً الأول: إنكار الرسول عليه الصلاة والسلام ورضوانه الإقرار به والإسلام الثاني: الكفر هو ما أسخط الله والإيمان يرضيه يدل عليه قوله تعالى: {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر وَإِن تَشْكُرُواْ يرضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] وقال تعالى: {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية} إلى أن قال: {رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} [البينة: 7 ، 8] الثالث: ما أسخط الله تسويل الشيطان ، ورضوان الله التعويل على البرهان والقرآن ، فإن قيل هم ما كانوا يكرهون رضوان الله ، بل كانوا يقولون: إن ما نحن عليه فيه رضوان الله ، ولا نطلب إلا رضاء الله ، وكيف لا والمشركون بإشراكهم كانوا يقولون: إنا نطلب رضاء الله.

كما قالوا {لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} [الزمر: 3] وقالوا {فَيَشْفَعُواْ لَنَا} [الأعراف: 53] فنقول معناه كرهوا ما فيه رضاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت