فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413180 من 466147

ولما كان كفران النعيم يوجب مع إحلال النعم إبطال ما تقدم من الخدم قال: {ذلك} أي الأمر العظيم الإهانة من فعل رسلنا بهم {بأنهم اتبعوا} أي عالجوا فطرهم الأولى في أن تبعوا عناداً منهم {ما أسخط الله} أي الملك الأعظم وهو العمل بمعاصيه من موالاة أعدائه ومناواة أوليائه وغير ذلك.

ولما كان فعل ما يسخط قد يكون مع الغفلة عن أنه يسخط ، بين أنهم ليسوا كذلك فقال تعالى: {وكرهوا} أي بالإشراك {رضوانه} بكراهتهم أعظم أسباب رضاه وهو الإيمان ، فهم لما دونه بالقعود عن سائر الطاعات أكره ، لأن ذلك ظاهر غاية الظهور في أنه مسخط ففاعله مع ذلك غير معذور في ترك النظر فيه {فأحبط} أي فلذلك تسبب عنه أنه أفسد {أعمالهم} الصالحة فأسقطها بحيث لم يبق لها وزن أصلاً لتضييع الأساس من مكارم الأخلاق من قرى الضيف والأخذ بيد الضعيف والصدقة والإعتاق وغير ذلك من وجوه الإرفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت