فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410815 من 466147

وقيل: الأحقاف ما استدار من الرمل {وقد خلت النذر} أي مضت الرسل {من بين يديه} أي من قبل هود {ومن خلفه} أي من بعده {ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} والمعنى: أن هوداً قد أنذرهم بذلك وأعلمهم أن الرسل الذين بعثوا قبله والذين سيبعثون بعده كلهم منذرون نحو إنذاره {قالوا أجئتنا لتأفكنا} أي لتصرفنا {عن آلهتنا} أي عبادتها {فأتنا بما تعدنا} أي من العذاب {إن كنت من الصادقين} يعني أن العذاب نازل بنا {قال} يعني هوداً {إنما العلم عند الله} يعني هو يعلم متى يأتيكم العذاب {وأبلغكم ما أرسلت به} يعني من الوحي الذي أنزله الله عليّ وأمرني بتبليغه إليكم {ولكني أراكم قوماً تجهلون} يعني قدر العذاب الذي ينزل بكم {فلما رأوه} يعني رأوا ما يوعدون به من العذاب ثم بينه فقال تعالى: {عارضاً} يعني رأوا سحاباً عارضاً وهو السحاب الذي يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء {مستقبل أوديتهم} وذلك أنه خرجت عليهم سحابة سوداء من ناحية وادٍ يقال له المغيث وكان قد حبس عنهم المطر مدة طويلة فلما رأوا تلك السحابة استبشروا بها ثم {قالوا هذا عارض ممطرنا} قال الله رداً عليهم {بل هو ما استعجلتم به} يعني من العذاب ثم بين ماهية ذلك العذاب فقال تعالى: {ريح فيها عذاب أليم} ثم وصف تلك الريح فقال تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} يعني تهلك كل شيء مرت به من رجال عاد وأموالهم يقال: إن تلك الريح كانت تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتى ترى كأنها جرادة فلما رأوا ذلك ، دخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم ، فجاءت الريح فقلعت الأبواب وصرعتهم.

وأمر الله الريح ، فأهالت عليهم الرمال فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين.

ثم أمر الله الريح فكشفت عنهم الرمل واحتملتهم فرمت بهم في البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت