وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وابن يعمر ، وأبو عمران: {وذلك أفَّكَهم} بفتح الهمزة وقصرها وفتح الفاء وتشديدها ونصب الكاف.
وقرأ أًبيُّ بن كعب ، وابن عباس ، وأبو رزين ، والشعبي ، وأبو العالية ، والجحدري:"أفَكَهم"بفتح الهمزة وقصرها ونصب الكاف والفاء [وتخفيفها] .
قال ابن جرير: أي أضلَّهم.
وقال الزجاج: معناها: صَرَفهم عن الحق فجعلهم ضُلاّلاً.
وقرأ ابن مسعود ، وأبو المتوكل: {آفِكُهم} بفتح الهمزة ومدِّها وكسر الفاء وتخفيفها ورفع الكاف ، أي مُضِلُّهم.
قوله تعالى: {وإِذ صَرَفْنا إِليك نَفَراً من الجِنِّ} وبَّخ اللهُ عز وجل بهذه الآية كُفّارَ قريش بما آمنتْ به الجِنُّ.
وفي سبب صرفهم إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم صُرِفوا إِليه بسبب ما حدث من رجمهم بالشُّهُب.
روى البخاري ومسلم في"الصحيحين"من حديث ابن عباس قال: انطلَق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إِلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأُرسلتْ عليهم الشُّهُب ، فرجعت الشياطين فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء ، وأُرسلْت علينا الشُّهُب ، قالوا: ما ذاك إِلاّ من شيءٍ حدث ، فاضرِبوا مشارق الأرض ومغاربَها فانظروا ما هذا الأمر.