أحدهما: فلما فرغ من الصلاة ولوا إلى قومهم منذرين برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الكلبي: مخوفين: قاله الضحاك.
الثاني: فلما فرغ من قرءاة القرآن ولوا إلى قومهم منذرين ، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم.
قوله عز وجل: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ} أي نبي الله يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
{وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ} أي نبي الله يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {فَليسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ} أي سابق لله فيفوته هرباً.
قوله عز وجل: {فَاصْبِر كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِن الرُّسُلِ} فيهم ستة أوجه:
أحدها: أن أولي العزم من الرسل الذين أمروا بالقتال من الأنبياء ، قاله السدي والكلبي.
الثاني: أنهم العرب من الأنبياء ، قاله مجاهد والشعبي.
الثالث: من لم تصبه فتنة من الأنبياء ، قاله الحسن.
الرابع: من أصابه منهم بلاء بغير ذنب ، قاله ابن جريج.
الخامس: أنهم أولوا العزم ، حكاه يحيى.
السادس: أنهم أولوا الصبر الذين صبروا على أذى قومهم فلم يجزعوا.
وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل لم يرض عن أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر على مخبوئها".
وفي أولي العزم منهم ستة أقاويل:
أحدها: أن جميع الأنبياء أولوا العزم ، ولم يبعث الله رسولاً إلا كان من أولي العزم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبروا ، قاله ابن زيد.
الثاني: أن أولي العزم منهم نوح وهود وإبراهيم ، فأمر الله رسوله أن يكون رابعهم ، قاله أبو العالية.
الثالث: أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، قاله ابن عباس.
الرابع: أنهم نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى ، قاله عبد العزيز.
الخامس: أنهم إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم ، قاله السدي.